السيد محمد حسين الطهراني

200

معرفة الإمام

وقد كان حبس عبد الله بن حسن فلم يزل محبوساً ثلاث سنين . فكان حسن بن حسن قد نصل خضابه تسلّياً على عبد الله . فكان أبو جعفر يقول : مَا فَعَلَتِ الحَادَّةُ ؟ فأخذ رياح حسناً ( المثلّث ) ، وإبراهيم ( الغمر ) ابنَي حسن بن حسن ( الحسن المثنّى ) ، وحسن بن جعفر بن حسن بن حسن ، وسليمان وعبد الله ابنَي داود بن حسن بن حسن ، ومحمّداً وإسماعيل وإسحاق بني إبراهيم بن حسن بن حسن ( أولاد إبراهيم الغمر ) ، وعبّاس بن حسن ( المثلّث ) بن حسن ( المثنّى ) بن حسن بن عليّ بن أبي طالب ، أخذوه على بابه ، فقالت امّه عائشة ابنة طلحة بن عمر بن عبيد الله بن معمر : دعوني أشمّه ! قالوا : لا ، والله ما كنتِ حيّةً في الدنيا . وعليّ بن حسن بن حسن بن حسن العابد . وحبس معهم أبو جعفر المنصور عبد الله بن حسن بن حسن أخا عليّ ( أي : الابن الآخر للحسن المثلّث ) . « 1 » وحدّثني ابن زبالة قال : سمعتُ بعض علمائنا يقول : مَا سَارَّ عَبْدُ اللهِ ابْنُ حَسَنٍ أحَداً قَطُّ إلَّا فَتَلَهُ عَنْ رَأيِهِ . « 2 » حجّ أبو جعفر سنة أربع وأربعين ومائة ، فتلقّاه رياح بالرَّبَذَة ، فردّه إلى المدينة ، وأمره بإشخاص بني حسن إليه ، وبإشخاص محمّد بن عبد الله ابن عمرو بن عثمان محمّد الديباج ، وهو أخو بني حسن لُامِّهم . امّهم جميعاً فاطمة ابنة الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام . كان بنو الحسن في حبس المنصور بالمدينة ثلاث سنين ثمّ سيقوا

--> ( 1 ) يعني بهم أحد . 1 - « تاريخ الطبريّ » ج 7 ، ص 537 . ( 2 ) - « تاريخ الطبريّ » ج 7 ، ص 539 .